event – 468-60
facebook corner
الرئيسية / برامجنا / من نيويورك / هل سيصبح الناتو بديلاً للأمم المتحدة ؟

هل سيصبح الناتو بديلاً للأمم المتحدة ؟

هل سيصبح الناتو بديلاً للأمم المتحدة ؟

أحمد محارم / نيويورك

 

حلف شمال الأطلسى، الذى يطلق عليه حلف الناتو، أصبح حديث العالم هذه الأيام حيث أنه ليس جيشا لدولة واحدة بل إنه جيش تشارك فيه جيوش 28 دولة في أوربا مع الولايات المتحدة الأمريكية. وفى محاولات لتفسير لماذا ازداد القلق العالمى من هذا الحلف حتى ان البعض يراه بانه وكانه سيكون بديلاً عن الأمم المتحدة، نقوم بتحليل ذلك في النقاط التالية:

  • يشارك في الحلف جيوش من عدد 28 دولة اوربية بالتعاون التام مع الولايات المتحدة الأمريكية. ومع بداية تصريحات الرئيس الامريكى دونالد ترامب من ان أمريكا أولا فقد طالب ترامب قادة الدول الأوربية ان تزيد من قيمة مشاركتها الفعلية مادياً، وقال ما معناه ان الذى يريد ان ندافع عنه فيجب عليه ان يدفع الثمن. وهذا الكلام لم يكن لقادة أوربا فقط بل إنه قالها صراحة لأغلبية حلفاءه في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.وفي المقابل، وجدنا أصواتاً في المانيا وغيرها بدأت تتحدث عن آراء ووجهات نظر جديدة ظهرت على السطح لأول مرة بأن امريكا لم تعد تهتم بأوربا كما كان الأمر من قبل؛
  • بدأ الحلف بدا يهتم بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول،أو انه أصبح يهتم بالسياسات وكأنه يدير العالم فهو موجود بشكل كبير ومكثففى كل العالم من خلال القوات العسكرية والأسلحة والمعدات والإستخبارات، ولذلك فان حدوده صارت العالم وليس منطقة جغرافية محددة.

 

  • ما هي أخطر منطقة بين الناتو وروسيا ؟ا

الهدف الرئيسى من تأسيس الحلف هو التصدي للشيوعية أو لروسيا في أوربا وربما اختلف الامر بسقوط الإتحاد السوفييتى وإنتهاء حقبة الحرب الباردة  غرب روسيا جغرافيا يكون شرق الناتو، والآن تعتبر بولندا اخطر منطقة لو اندلعت الحرب العالمية وكذلك منطقة بحر البلطيق التي صارت من أخطر المناطق في العالم حيث ان روسيا قد قامت بمناروات عام 2017 في مواجهة الناتو وأجرت تجارب فعلية مثل إلقاء قنابل نووية على أوربا. ويقال أن هذه المناورات التي اطلق عليها إسم (مناورات الغرب) قد شارك فيها 13 ألف جندي وفى تقدير آخر بأن العدد يصل إلى 100 ألف جندي وكأنها بروفة لحرب عالمية حيث استخدمت فيها صواريخ وكان أوربا هي المستهدفة.

من الواضح هنا أن الطرفان هماأوربا ويمثلها عسكريا في المواجهات حلف الناتو وروسيا في الجانب المقابل. فلماذا لا يتفق الطرفان مع بعضهما البعض؟ويُشار في هذا الصدد إلى أن أمين عام حلف شمال الأطلسى (الناتو) قد اجتمع مع الرئيس بوتين وسجل ما دار في الإجتماع وخرج منه لإعطاء الصحفيين كل تفاصيل ما دار في الإجتماع. وعلى الجانب الآخر، فإن أوربا ترى أن روسيا ليست جديرة بالثقة. ففي عام 2014 ضمت القرم إليها وفى عام 2015 دخلت إلى سوريا وأن مثل هذه الخطوات الصادمة تجعل هناك قلق  من ناحية الروس وحرص من جانب الناتو.

  • هل تثق أوربا في الناتو؟

هناك قلق من جانب ألمانيا حيث تحدثت المستشارة الألمانية ميركل أكثر من مرة في هذا الشأن، واقترحت أن يكون هناك ناتو أوربي خالص وليس له علاقة بأمريكا حيث يوجد قرابة 10 آلاف جندي أمريكى على الأراضي الأوربية هم قوة الدعم الأمريكي لحلف الناتو. ولكن مع التطورات الحديثة في أساليب الحروب، فإن الصاروخ النووي عندما يطلق  من قاعدته فإن التدمير سيحدث خلال ساعة أو ساعتين من الإطلاق، وبالتالي فإن إنتشار قوات تقليدية لن يكون مجدياً أو مساعداً بالشكل المتوقع في الحروب الحديثة.

 

  • هل موضوع حرب الكابلات حقيقة أم مبالغة؟

ترتب روسيا لحرب هجين أيضاً بريطانيا ومعها الغرب الكل في حالة قلق حيث رصدت سفن وغواصات روسية تقترب من خطوط الكابلات تحت مياه المحيطات سواء الأطلسي او الهادئ حيث بلغ عدد هذه الكابلات 428 كابل بحري تحت مياه الأطلسي. ولو افترضنا ان عدد 10 كابلات قد تعطلت أو لو 28 كابل تم اختراقهم أو ان كل الكابلات الـ428 تم قطعهم من تحت مياه الأطلسي، فان هناك كابلات أخرى تحت مياه المحيط الهادئ بمعنى انه في كل الاحوال وتحت كل الظروف والإحتمالات فإن أمريكا لن تتعطل فيها الحياة الإقتصادية نظراً لأن لديها شبكة إتصالات أرضية قوية جداً. يعني ذلك أن حرب الكابلات رغم كونها صعبة ومكلفة إلا ان الضرر المتوقع على أمريكا سيكون محدود. وفي ذات الوقت، نجد أن روسيا تشير إلى أن هذا الكلام مبالغ فيه ومستبعد تماماً وان روسيا لا تفكر في قطع الكابلات تحت أى ظرف.

 

  • كيف تنظر ألمانيا إلى حلف الناتو؟

نظراً للقلق في ألمانيا من مستقبل حلف الناتو والتصريحات غير المريحة والتي يطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب من حين لآخر، فإن المانيا ظهرت أو تشكلت فيها رؤيتين أو وجهتين نظر:

الأولى او المسار الأول هو أن ألمانيا جزء من الناتو واننا قد دفعنا إلى دونالد ترامب ما طالب به ومع ذلك فإن وجود السلاح النووي على أرضنا هو الأخطر حيث أن أمريكا لديها عدد كبير من الرؤوس النووية موزعة على الأراضى الأوربية وان المانيا وحدها يوجد على أراضيها 20 قنبلة نووية أمريكية. ويقول (مستر شوتر) وهو منافس ميركل في إنتخابات عام 2017 بأن ألمانيا يجب أن تطالب باستبعاد هذه القنابل الأمريكية خارج ألمانيا.

الثانية أو الإتجاه المعاكس أو المسار الآخر يقول بل إننا يجب أن نزيد من تواجد النفوذ الأمريكي ضد النفوذ الروسي المتصاعد عالمياً.وحيث ان الرئيس الامريكي قد أشار إلى ان غدارته سوف تخفض من نسبة مساهماتها المالية بالأمم المتحدة حيث وصفها خلال حملته الإنتخابية بانها “نادى يلتقى فيه الأصدقاء لتناول القهوة”؛وكما كررت مندوبة بلاده لدى المنظمة الدولية –السيدة/نيكي هيلى – عندما هددت الدول التي ستصوت ضد قرار أمريكا بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس بان المساعدات الامريكية لهذه الدول سوف تتوقف وكانها تعيد كلام الرئيس بوش الإبن بأسلوب آخر: أي  من ليس معنا فهو ضدنا.

وسط هذه الأجواء، فإننا لا نستغرب أن يكون هناك نية لن يكون حلف الناتو إن لم يكن بديلاً للأمم المتحدة فعلى الأقل أن يكون متقمصاً لبعض الأدوار.

comments

event – 468-60
event-300-600
انتخابات الرئاسة 2018

شاهد أيضاً

لقاء خاص مع السفير محمد ادريس مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحده

لقاء فعاليات المنتدى السياسى رفيع المستوى للتنمية المستدامة، أحد اللقاءات الجانبية الخاصة، بمجموعة ال٧٧ والصين. …

event – 728-90